تجربتي الأولى في الزواج
اسمي ياسمين عبدالحليم، عمري تسعة وثلاثون عامًا، ومررت في حياتي بتجربة زواج لم تكتمل. لن أُطيل في التفاصيل، ولن أُحمّل أحدًا أكثر مما يستحق، لكن الحقيقة أن انفصالي لم يكن بسبب خطأ مني. كنت أبذل ما أستطيع لأجعل البيت يقوم، لكن هناك أشياء لا تملك المرأة وحدها أن تُصلحها إن لم يكن الطرف الآخر راغبًا في الإصلاح.
عشت سنوات أحاول، وأصبر، وأُعطي. وفي النهاية، كان الانفصال هو القرار الأصعب والأصوب في نفس الوقت. لم يكن هروبًا من المسؤولية، بل كان شجاعةً لإنهاء ما لم يعد فيه خير لأحد.
قررت أن أبدأ من جديد
بعد الانفصال، مررت بفترة كانت ثقيلة على نفسيتي وروحي. لكنني لم أسمح لنفسي أن أبقى أسيرة الألم طويلًا. أنا اليوم أعيش في شقة مستقرة بالإسكندرية، ولديّ عمل أعتمد فيه على نفسي — أعمل في محل ملابس حريمي، وحياتي منظمة ومحترمة.
ولله الحمد، ليس لديّ أطفال من زواجي السابق، مما يجعل المسألة أبسط من ناحية عملية. لكن الأهم من كل ذلك، أنني أشعر اليوم أنني جاهزة. جاهزة بقلب صافٍ، وعقل ناضج، ورغبة حقيقية في أن أبني حياة مختلفة مع شخص يستاهل.
لا أحمل مرارة، ولا أحكم على كل الرجال بسبب تجربة واحدة. أؤمن أن لكل إنسان قصته، وأن الفرصة الجديدة تستحق أن تُعطى بنفس مفتوحة وقلب غير مُثقَل.
الشخص الذي أبحث عنه
لا أطلب المثالية، لأنني لست مثالية بدوري. لكن أطلب الجدية والوضوح من البداية.
أبحث عن رجل يعرف ما يريد، وعنده هدف واضح وهو بناء أسرة مستقرة قائمة على الاحترام المتبادل والمودة. رجل عنده سكينة في طبعه، لأنني أحب الحياة الهادئة ولا أُطيق الفوضى والمشاكل اليومية التي لا معنى لها.
ما يهمني فيه ليس وضعه المادي ولا مستوى عمله، أنا امرأة عندها مصدر رزقها ولا تحتاج من يُنفق عليها نفقةَ مَن يمتلكها. ما يهمني هو أن يكون إنسانًا محترمًا، يتكلم بصدق، ويتصرف بمبدأ.
ومن ناحية الحالة الاجتماعية،
لا يهمني إن كان أعزب أو مطلقًا أو أرملًا. وإن كان لديه أطفال، فلن يكون ذلك عائقًا بالنسبة لي — أنا مستعدة أن أتقبّلهم وأتعامل معهم باحترام وإنسانية. الطفل ليس ذنبه ما مضى، وأنا لا أُحمّل أحدًا ما لا يتحكم فيه.
كذلك، أنا منفتحة على فكرة أن أكون زوجةً ثانية، بشرط واحد فقط: أن يكون هناك وضوح تام من البداية، واحترام حقيقي لا مجاملة فارغة. أنا لا أقبل أن أكون سرًا أو مجرد ترتيب. إن كانت هناك زوجة أولى، أريد أن أعرف ذلك من أول يوم، وأن يكون التعامل بعدل وشفافية.
كيف تتواصل معي؟
إن كنت جادًا في ما تقرأ، وشعرت أن هناك توافقًا في ما أقوله، فأنا أرحب بالتواصل عبر أهل أو وسيط محترم. لا أبحث عن محادثات طويلة بلا هدف. من يتواصل معي يجب أن يكون واضحًا في نيّته ومستعدًا للمضي بخطوات جادة.
أنا ياسمين، امرأة عندها تجربة وعندها قيم، وتؤمن أن الزواج الحقيقي يبدأ من الصدق — صدق الإنسان مع نفسه أولًا، ومع من سيُشارك حياته ثانيًا.

