أكتب هذه الكلمات بكل أمل، لأن الحياة علّمتني أن الصدق هو أجمل ما يمكن أن تبدأ به أي علاقة.
اسمي بسمة المحمدي، عمري ثمانية وثلاثون عامًا، وأنا امرأة مررت بتجربة الزواج وفقدت زوجي رحمه الله، فبقيت بعده وحدي، بلا أبناء يملؤون البيت بالضجيج والحياة.
في البداية كان الصمت ثقيلًا جدًا، لكنني تعلّمت مع الوقت أن أسكن هذا الصمت بالصبر والعمل والدعاء. وبعد سنوات من الترتيب والتعايش مع الواقع،
قررت أن أفتح قلبي مجددًا، لا لأنني وحيدة وخائفة، بل لأنني أؤمن أن الإنسان خُلق ليكون بجانب إنسان آخر.
أعيش في شقة مستقلة ورثتها عن زوجي رحمه الله، الحمد لله هي ملكي، وهي بيت هادئ ومرتّب ومريح، فيه كل ما يحتاجه الإنسان ليشعر بالدفء.
أحتاج إلى المشاركة
لست في حاجة أن يوفّر لي سقفًا، لكنني أحتاج من يجلس تحت هذا السقف ويجعله بيتًا حقيقيًا.
أعمل من المنزل في مجال خياطة الملابس، وهو عمل أحبّه وأتقنه منذ صغري. إبرة الخياطة وقماش الثياب كانا رفيقيّ في أصعب أوقاتي، وبهما أعتاش باستقلالية واعتزاز. الرزق بيد الله، وأنا لا أبحث عن من يرزقني بدلًا عني، بل عن من يشاركني الطريق.
ما أبحث عنه؟
أبحث عن الأُنس. هذه الكلمة البسيطة التي تعني الكثير. أبحث عن رجل يعود إلى البيت فتشعر الجدران أنها تنفّست. رجل تجلس معه على فنجان شاي في آخر اليوم وتحكي له عن أشياء صغيرة لا قيمة لها لكنها تصنع الحياة.
رجل يحترم ما مررت به، ولا يُقارنني بأحد، ولا أقارنه أنا بأحد. رجل ناضج عاطفيًا، يفهم أن الزواج في هذه المرحلة من العمر ليس مغامرة شبابية، بل هو قرار واعٍ يتخذه اثنان بعيونٍ مفتوحة وقلوبٍ صادقة.
لا يهمني الماديات
لا أشترط الثروة ولا المنصب، ويهمّني أن يكون رجلًا طيّبًا في دينه ومعاملته، هادئ الطباع، يقدّر المرأة ويحترم خصوصيتها.
ولا مانع لديّ إن كان قد تزوج من قبل، ولا مانع إن كان لديه أبناء، المهم أن يكون قلبه سليمًا ونيّته واضحة.
أعرف أن هذا الإعلان ليس أمرًا سهلًا، وأنا أدرك جيدًا ما يقوله بعض الناس، لكنني اخترت أن أكون واضحة لأن الوضوح يوفّر على الجميع الوقت والجهد والألم.
من يبحث عن امرأة شابة صغيرة السن فأنا لست المناسبة له. لكن من يبحث عن امرأة عرفت الحياة بحلوها ومرّها، وتريد أن تبدأ فصلًا جديدًا بهدوء واحترام وتقدير متبادل، فأنا هنا.
أسأل الله أن ييسّر الأمر، وأن يجمعنا بمن يستحق ونستحقه.

